أخباررئيسيةسلايدر الرئيسية

أوبك قد تعمق التخفيضات دون انتظار لموقف روسيا

بوتين أكد اهمية التعاون مع التحالف رغم عدم تضرر ميزانية بلاده

وكالات

قال مصدران مطلعان لرويترز إن أوبك قد تعمق تخفيضات معروض النفط هذا الأسبوع، بدعم روسيا أو دونه، لوقف التراجع في أسعار الخام الذي أوقد شرارته الانتشار العالمي لفيروس كورونا.

تقاوم موسكو تعميق قيود الإنتاج، قائلة إن تقليص إمدادات منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) بقيادة السعودية وحلفائها، في إطار مجموعة أوبك+، لن يكون ضروريا لإنعاش الطلب على النفط، حسبما ذكر المصدران العليمان بسير المحادثات.

وقال أحد المصدرين “السعودية تريد منع الأسعار من الهبوط، لكن روسيا غير موافقة بعد. لذا قد تتمثل الطريقة الوحيدة في أن تخفض أوبك بمفردها، وهو ما لن يبعث بإشارة جيدة إلى السوق.” وقال مصدر آخر “ينبغي الخفض، ولا خيار آخر،” مضيفا أنه يمكن لأوبك أيضا أن تؤجل القرار إلى أن تجبر أسعار النفط المنخفضة موسكو على المشاركة.

وفي غضون ذلك، أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن بلاده مستعدة للتعاون مع الشركاء في تحالف “أوبك+”، الذي يضم الدول المصدرة للبترول (أوبك) والمنتجين من خارجها، بهدف دعم أسعار النفط عالميا، وذلك رغم رضى بلاده عن أسعار النفط الخام الحالية.

وأشار بوتين اليوم الأحد إلى أن أسعار النفط الحالية مقبولة رغم انخفاضها الحاد الأسبوع الماضي نتيجة المخاوف بشأن الانتشار العالمي لفيروس كورونا. لكنه لفت إلى أن حقيقة امتلاك روسيا لاحتياطات مالية ضخمة تساعدها على امتصاص تأثير اضطرابات السوق “لا يقلل من الحاجة للتحرك، بما في ذلك التعاون مع شركائنا الخارجيين”.

ومن المقرر أن تجتمع منظمة أوبك ومنتجون آخرون فيما يعرف بتحالف أوبك+ في فيينا الأسبوع الجاري لتبني قرار بشأن اتفاق خفض الإمدادات الذي ينتهي العمل به في نهاية مارس (آذار). وذلك في الوقت الذي كان فيه الأسبوع الماضي الأسوأ لأسواق النفط منذ الأزمة المالية عام 2008.

وقالت أربعة مصادر علي دراية بالمحادثات لرويترز إن عددا من الأعضاء الكبار في أوبك يميلون لخفض أكبر للإنتاج عما أعلن عنه من قبل. ولم تحدد روسيا بعد موقفها من مقترحات تعميق خفض الإنتاج.

وصرح بوتين في اجتماع مع مسؤولي طاقة روس ومنتجين لبحث تداعيات انتشار فيروس كورونا “أود ان أؤكد أن مستوى أسعار النفط الحالي مقبول بالنسبة لميزانية روسيا واقتصادنا”، لكنه أضاف أن من الصعب التنبؤ بتحركات أسعار النفط في المستقبل وينبغي أن تستعد روسيا لشتى الاحتمالات. وأكد قائلا: “إننا بحاجة للاستعداد لمجموعة من السيناريوهات”.

ويوم الجمعة، نزل سعر خام برنت إلى 50.05 دولار وهو الأقل منذ أواخر 2018، وذلك نتيجة المخاوف من أن يضر تفشي الفيروس بالطلب بشدة.

وقال بوتين خلال الاجتماع، الذي نشر موقع الكرملين ملخصه، إن أوبك+ “أثبت أنها آلية فعالة للحفاظ على الاستقرار طويل الأجل في أسواق الطاقة العالمية”. وتابع “بفضل ذلك حصلنا علي إيرادات أعلى للميزانية، والمهم أنه أتاح لشركات التنقيب والإنتاج إمكانية الاستثمار بثقة في مشروعات تطوير واعدة”.

وروسيا، التي تملك احتياطيات تتجاوز 560 مليار دولار، تتوقع أن تحقق ميزانيتها توازنا عند سعر 42.2 دولار لبرميل في المتوسط العام الجاري.

وقال بوتين “احتياطياتنا المجمعة بما في ذلك صندوق الثروة الوطنية كافية لضمان وضع مستقر والوفاء بجميع الالتزامات في الميزانية والالتزامات الاجتماعية حتى مع تدهور محتمل في الوضع الاقتصادي العالمي”. وطلب الرئيس الروسي من المشاركين في الاجتماع ابداء آرائهم بشأن التحركات الأخرى المحتملة في سوق النفط العالمية، وقال إنه يأمل أن تكون الخطوات التي تبنتها روسيا لمنع انتشار فيروس كورونا فعالة. وحدت روسيا من دخول مواطني الصين وكوريا الجنوبية وإيران وقالت إنها سترحل 88 أجنبيا بدعوى مخالفتهم إجراءات الحجر الصحي.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى