أخباررئيسيةسلايدر الرئيسيةنفط

“مليون برميل” لإنقاذ أسواق النفط وسط عاصفة كورونا وتوقعات متشائمة

قالت أربعة مصادر مطلعة على محادثات إن عدد من الأعضاء الرئيسيين في أوبك يميلون صوب خفض أكبر لإنتاج النفط مقارنة مع ما كان متوقعا في السابق، في ظل تراجع أسعار النفط إلى 50 دولارا للبرميل بفعل مخاوف من أن تفشي فيروس كورونا سيؤشر سلبا بشدة على طلب الخام.
وقالت المصادر لرويترز الجمعة إن أعضاء من بينهم السعودية يدرسون الاتفاق على خفض للإنتاج بمقدار مليون برميل يوميا في الربع الثاني من 2020، ما يزيد عن خفض أولي مقترح بواقع 600 ألف برميل يوميا. وكانت صحيفة فايننشال تايمز أوردت أولا فكرة الخفض الأكبر. وتسبب الفيروس في نحو 2800 حالة وفاة في الصين وانتشر إلى عشرات الدول الأخرى.
وانخفض النفط بنحو 25 بالمائة منذ بداية العام بفعل تراجع الطلب وتباطؤ متوقع في النمو الاقتصادي، مما يقلق أعضاء أوبك. وتكبح منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاء من بينهم روسيا، فيما يُعرف باسم مجموعة أوبك+، إنتاج النفط بمقدار 1.7 مليون برميل يوميا حتى نهاية مارس (آذار). ومن المقرر أن تجتمع أوبك+ يومي الخامس والسادس من مارس المقبل لاتخاذ قرار بشأن السياسة مستقبلا.
وفي استجابة أولية لمواجهة تأثير الفيروس على سوق النفط، أوصت لجنة منبثقة عن أوبك+ هذا الشهر بأن ترفع المجموعة تخفيضاتها للإنتاج بمقدار 600 ألف برميل يوميا، وهو رقم يعتبره البعض في المجموعة غير كاف حاليا.
وقال مصدر مطلع على المحادثات إن المملكة تؤيد حاليا خفضا لإنتاج النفط بواقع مليون برميل يوميا. وقال مصدران آخران في أوبك إن الحاجة لتحرك إضافي أكثر وضوحا مما كانت عليه حين صدرت توصية لجنة أوبك+. وقال مصدر بالقطاع ناقش المسألة مع بعض المنتجين: “الوضع تدهور… هناك الكثير من القلق”. وقال مصدران مطلعان إن السعودية تنفذ بالفعل تخفيضات من جانب واحد لإمدادات الخام إلى الصين لشهر مارس.
وقال مصدران إن من المقرر أن تجتمع اللجنة المنبثقة عن أوبك+، التي يُطلق عليها اسم اللجنة الفنية المشتركة والتي أوصت بخفض قدره 600 ألف برميل يوميا، مجددا في الثالث من مارس لمراجعة التوصية في ضوء بيانات أحدث لسوق النفط.
وقال جيسون غاميل، المحلل لدى جيفريز: “نعتقد أن خفضا بما لا يقل عن مليون برميل يوميا في الربع الثاني ضرورة كي نقلص ببساطة تراكم المخزونات، نعترف بأننا قللنا من تقدير الدمار الذي لحق بالطلب في الأسابيع الماضية”.
وبينما تؤيد السعودية خفضا إضافيا للإنتاج، فإن روسيا لم تعلن موقفها النهائي من المسألة بعد. ولموسكو تاريخ من الموافقة على تحركات أوبك+ في الدقيقة الأخيرة فقط، بعد تردد في البداية.
وكان وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك قال الخميس إن روسيا “راضية جدا” بتعاونها مع السعودية وتريد مواصلته في إطار تحالف أوبك والمنتجين من خارجها، وكذلك بشكل ثنائي. وقال مصدر في شركة نفط روسية إن من المنطقي زيادة التخفيضات.
وفي الأسواق، هوت أسعار النفط لأدنى مستوياتها فيما يزيد عن عام الجمعة، مما يضعها على مسار تسجيل أكبر تراجع أسبوعي فيما يزيد عن أربع سنوات، في الوقت الذي أجج فيه الانتشار السريع لفيروس كورونا المخاوف من تباطؤ في الطلب العالمي. ويزداد قلق المستثمرين بشأن احتمال تحول التفشي إلى وباء.
وتراجع أكثر عقود خام برنت نشاطا للتسليم في مايو (أيار) 1.86 دولار أو ما يعادل 3.56 بالمائة، إلى 50.32 دولار للبرميل بحلول الساعة 1545 بتوقيت غرينتش، وهو أدنى مستوى في 14 شهرا. ونزلت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 2.76 دولار أو ما يعادل 5.86 بالمائة إلى 44.33 دولار للبرميل. وتراجع الخام الأميركي نحو 14 بالمائة خلال الأسبوع، وهو أكبر تراجع أسبوعي منذ مايو 2011. بينما نزل خام القياس العالمي برنت، الذي تراجع نحو اثنين بالمائة الخميس، نحو 13 بالمائة خلال الأسبوع، مما يضعه على مسار تسجيل أكبر انخفاض أسبوعي منذ منتصف يناير (كانون الثاني) 2016.
وخلص استطلاع للرأي أجرته رويترز الجمعة إلى أن أسعار النفط ستتعرض لضغوط هذا العام في الوقت الذي يؤثر فيه انتشار فيروس كورونا على الاقتصاد والطلب العالميين. ويتوقع المسح الذي شمل 42 اقتصاديا ومحللا أن خام برنت سيبلغ في المتوسط 60.63 دولار للبرميل في 2020، مما ينطوي على انخفاض بنحو خمسة بالمائة عن توقعات الشهر الماضي عند 63.48 دولار. وبلغ متوسط سعر خام القياس العالمي 59.80 دولار منذ بداية العام وحتى الآن. وقالت المحللة لدى كابيتال إيكونوميكس كارولين بين “في الربع الأول، نتوقع أن تضغط اضطرابات اقتصادية ناجمة عن التفشي بشدة على طلب وأسعار النفط”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى